الشيخ محمد علي الأراكي
59
كتاب الصلاة
من وجوه ثلاثة : أحدها : لزوم الإبطال المحرّم بالآية ، والجواب هو الفرق بين الإبطال والإعراض ، مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ المراد هو إبطال العمل بحبط ثوابه بالمعصية المتأخّرة . وثانيها : لزوم القران . وفيه أنّه لا مانع منه كما يأتي في محلَّه . وثالثها : لزوم الزيادة العمديّة حيث يصير ما قرأه أوّلا متّصفة بالزيادة بعد العدول ، والجواب أنّ الذي دلّ عليه الدليل كون إحداث الزائد مبطلا ، وأمّا إعطاء وصف الزائدي على الشيء الموجود فلا يستفاد من الأدلَّة إبطاله ، وما نحن فيه من هذا القبيل . ومنه أيضا ما إذا استأنف الكلمة المشكوك في صحّتها قبل إتمامها ، فإنّه على فرض صحتها واقعا تصير زائدة عمدا ، مع أنّه لا يمكن الالتزام به ظاهرا . هذا هو الكلام في ما هو مقتضى القاعدة . وأمّا النصوص الخاصّة الواردة في المسألة فمنها : صحيحة عمرو بن أبي نصر « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يقوم في الصلاة يريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون ؟ فقال عليه السّلام : يرجع من كلّ سورة إلَّا قل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون » « 1 » . ومنها : صحيحة الحلبي « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، ومن افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ، إلَّا قل هو الله أحد ، لا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك
--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .